أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(أما السفينة فكانت لمسكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراؤهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا، وأما الغلم فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا، فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما، وأما الجدار فكان ليتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا، ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا، إنا مكنا له في الأرض وآتينه من كل شيء سببا، فأتبع سببا، حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما، قلنا يذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا، قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا، وأما من ءامن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا، ثم أتبع سببا، حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا، كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا، ثم أتبع سببا، حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا، قالوا يذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهما سدا، قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم ةبينهم ردما، آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قالوا انفخوا فيه جتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا، فما اسطعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا، قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا، وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعنهم جمعا، وعرضنا جهنم يومئذ للكفرين عرض، الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا، أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكفرين نزلا، قل هل ننبؤكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيت ربهم ولقائه فحبطت أعملهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا، ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا، إن الذين آمنوا وعملوا الصلحت كانت لهم جنات القردوس نزلا، خلدين فيها لا يبغون عنها حولا، قل لو كان البحر مداد لكلمت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربي ولو جئنا بمثلهم مددا، قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا)
صدق الله العظيم