أنا الذي أخبرتك أنني لستُ أنا.. وما عدتَ تعرفني

سالم البادي

إدارة الموقع
طاقم الإدارة
إنضم
20 سبتمبر 2007
المشاركات
8,748
39393103_2340356792859928_7609967524867735552_n.jpg



منذ ذلك الحديث الأخير، أو ربما منذ بدأ ذاك الهجر الصامت، فُتحت في روحي فصولٌ لم أعهدها. وكأنّ كائناً آخراً استيقظ من سبات النعيم الذي غمرني طويلاً، استيقظ من وَهلة الصبر ومن عناء أمنياتٍ ذبلت وهي تنتظر دورها في الوجود.

كيف لنا أن نلتقي الآن؟ وأنا لم أعد ذاك الذي تركتَه خلفك.

أخبرتني مئات المرات أنك تشاطرني ذات الشعور، وتحمل ذات الرغبة، وتقف في ذات الموقف.. لكنك لم تحرك ساكناً. بقيتَ مكبلاً بالوعود، بينما كانت المسافات تتسع بين حقيقتي وصورتي في خيالك.

ما هو دورك في حياتي إن كنتَ لا تدرك عمق ما أعانيه؟ إن كنتَ لا تعرف مدى صبري ولا تلمس مكامن قوتي التي أستنزفها يومياً لأبدو متماسكاً؟

ألا تعلم أنني أحتاجك جداً؟ وأنك أنت، دون غيرك، الأجدر بأن تقودني خارج هذا الظلام، وتنتشلني من محطات العمق السوداء التي استوطنت روحي. كنتُ أظن أن الحب فعلُ إنقاذ، لا مجرد كلمات تُقال في الرخاء وتتبخر حين يشتد الأنين.

كما أنك بحاجتي جداً، فأنا أيضاً بحاجتك جداً جداً.. لكن الحاجة وحدها لا تبني جسراً، والوعود التي لا تتبعها خطوة واحدة نحو اللقاء، ليست سوى خيبات مؤجلة.
 

سالم البادي

إدارة الموقع
طاقم الإدارة
إنضم
20 سبتمبر 2007
المشاركات
8,748
هو (بنبرة هادئة بس غريبة): "متغيرة اليوم.. أحس كأني كاعد أباوع لوحدة أول مرة أشوفها بحياتي."

هي (تباوع لبعيد، للسما): "أني فعلاً مو ذيج اللي عفتها بآخر حجي جان بيناتنا. فزت بداخل روحي وحدة جديدة، كعدت من حلم جان وردي بس وهمي. فصول روحي كلها تبدلت."

هو (يتقرب خطوة): "ليش تحجين هيج؟ شكد كلتلج إني أحس بيج، وبعدني على نفس الشعور ونفس الرغبة إن أظل يمج."

هي (تقاطعه بابتسامة باهتة): "كلتها مية مرة.. إي، بس ما سويت شي. ظليت واكف بمكانك بس تباوع علية وأني أغرك بهيج ظلمة. شنسوي بالشعور إذا ما صار فعل وطلعني من السواد اللي جنت بي؟"

هو (بتردد): "جنت أتوقع سكوتج هذا قوة، وكلت هي ما محتاجة أحد."

هي (تلتفت عليه وعيونها كلها عتاب): "جنت محتاجتك أنت السند اللي تطلعني من نفق وجعي. جنت محتاجتك حيل، مثل ما أنت جنت محتاجني. بس أنت ما عرفت شكد صبرت، وهسة.. حتى لو ردت توصل لروحي، ما راح تعرفها."

هو: "يعني.. فات الوكت؟"

هي: "اللكاء ما يحتاج دروب، يحتاج أرواح تعرف بعضها.. وأني اليوم، صرت غريبة تماماً عنك."
 
أعلى