- إنضم
- 20 سبتمبر 2007
- المشاركات
- 8,748
منذ ذلك الحديث الأخير، أو ربما منذ بدأ ذاك الهجر الصامت، فُتحت في روحي فصولٌ لم أعهدها. وكأنّ كائناً آخراً استيقظ من سبات النعيم الذي غمرني طويلاً، استيقظ من وَهلة الصبر ومن عناء أمنياتٍ ذبلت وهي تنتظر دورها في الوجود.
كيف لنا أن نلتقي الآن؟ وأنا لم أعد ذاك الذي تركتَه خلفك.
أخبرتني مئات المرات أنك تشاطرني ذات الشعور، وتحمل ذات الرغبة، وتقف في ذات الموقف.. لكنك لم تحرك ساكناً. بقيتَ مكبلاً بالوعود، بينما كانت المسافات تتسع بين حقيقتي وصورتي في خيالك.
ما هو دورك في حياتي إن كنتَ لا تدرك عمق ما أعانيه؟ إن كنتَ لا تعرف مدى صبري ولا تلمس مكامن قوتي التي أستنزفها يومياً لأبدو متماسكاً؟
ألا تعلم أنني أحتاجك جداً؟ وأنك أنت، دون غيرك، الأجدر بأن تقودني خارج هذا الظلام، وتنتشلني من محطات العمق السوداء التي استوطنت روحي. كنتُ أظن أن الحب فعلُ إنقاذ، لا مجرد كلمات تُقال في الرخاء وتتبخر حين يشتد الأنين.
كما أنك بحاجتي جداً، فأنا أيضاً بحاجتك جداً جداً.. لكن الحاجة وحدها لا تبني جسراً، والوعود التي لا تتبعها خطوة واحدة نحو اللقاء، ليست سوى خيبات مؤجلة.