مشاركات الملف الشخصي الجديدة

بحثت عن القصيد أزيح همي // ليالي كنت في شطح ملم
وما نغم القصــيد يبل ريقــــي // ويعول بالمعاول كل غــــم
وما ريق التصابي أثقلنـــي // بل الوجد الممض برا بسهم
وما كل الأماني صائبـــات // هي الدنيا سوابغها بطــلم
بينا سرور بنو الإنســـــان في وَهَـــمِ // والطيش في دعــة مُسْتَغْفِلٍ بَشِـــمِ
والنفــــس لاهــــية في غيها لغــــــــب // في غفلة لا تــرى من جــهلها إِطَمِ
أرخــى علينا القضا أركــــان ســـنتـــه // من الحتوف بلا سيــــف ولا قـــلم
مســـــتأمنين حــــلوق طبـــــعها جِبَـــلٌ // والموت يحشر أنفاسا ومُصْطَــلِمِ
سنون كنا نرى الأشخاص قد شخصوا // بالداء حينا وحينا نحن في هرم
كلفت بالشادن المـــحلو منطـــــــقه // وكنت بالقرب أرجو نائلا فننـــي
نأسى كأن لم نرى في عمرنا فرحا // أين الرجاء بربي مذهبا حـزني
الله فــــــي حـــكمه أنـــي أعظــــمه // هو الإله هو الرحـمن ذو المــنن
أســتــغفر الله من خــطو على ســـفه// ومن نشاز من الأعمال قيدني
ما جــــميل العيش إلا هـــناء // وجــمال باســق وســــناء
وغناء النـــــفس عند الكــــرام // بغية إن بالقلوب صــــفاء
ما رحاب النفس إن لم يصنها // وازع إلا سدى وشــــقاء
ومــثار النــــــقع بالصالــحات // في الحياة سؤدد وسناء
ســـــافيات الريح أعلى مـــجز // ديم تهمي وهـــطل رواء
تلك روحـــي في هواها تـــــهيم // من لروح في مجز شفاء
من هام في الحب لم يأس على وهن // صبابة الحب ريــــعان بـــــــلا وسن
غضاضة الحب إن تسكن علائقــــها // في النفس تجعلنها في التيه مرتهن
وأي حــــــــــب إذا عفوا حظيت بــــه // في شرعة الحــــب ذا لاغ بــلا ثمن
أمس أثناء القائلة، حلمت أبي في جلسة تضم إخواني وأظن أمي، وأنا كأني أتيت من مكان بعيد ولم أسلم عليه، وناداني: محمد أنت جيت؟ فخجلت من نفسي ورجعت إليه ولثمت رأسه وقلت له السلام عليكم أبوي. فقال لي: وصلت ولدي.
بيني وبينك..
من جحيمِ العرفِ بابْ !
لو جئتُ أجرِي جرّنِـي ..
صوبَ الغياباتِ الغياب
بل شارعانِ من الضياعْ،
كفٌّ تلوّح للقدومِ ..
وأختها تبكِـي الوداعْ !
بيني وبينك
راحلونَ ولا رجوعْ،
والرملُ تغرقهُ الدموعْ..
نبكِي الفراقَ وفي يدينا ..
مقلتانِ تناثرت عندَ الغروبْ !
أمس، أصابتني الحساسية بكلكلها، وضربتني بجرانها، وهدر منخري اليمين هديرا، ودوت العطسات دويا، وأمني النفس بزوال الشدة، وارتفاع الطارئ الصحي، وسيفير الهندي يقول أو ماي جاد، ونندلاند الباكستاني ينظر بعينه شزرا لا ينبس بشفة، وأغطي الخشم تارة بمحارم ورقية، وتالية أنزعها عنه، ولما أدركتني الرقة على نفسي، وخشيت على العافية، تقهقرت إلى عريني في بوشر مستأذنا من العمل، وابتلعت حبة حساسية، وخلدت العيون إلى الغفوة، ونام الأنف.
عند الفجر، حاولت أن أمارس نوعا من سكون الهيئة حتى أستفتح يومي بالسكينة والطمأنينة، جالسا القرفصاء، جال في خاطري أشياء كثيرة، وأنا أحاول أن أطردها، وأركز في الذي بين يدي. الله قريب سميع عليم، وما ظني بواحد الله ثانيه في هيئتي تلك، ولما وقر في نفسي الشعور الأخير امتلأت النفس بالرهبة، وانتعش مني ما كدرته الخواطر الكثيرة. إلى متى والعمر يركض لا لحاق له ولا انتظار؟
معنا مثل" الدك ولا اللك. ويعني أن خير مالك الذي تستثمره في شراء أرض وليس الذي تخزنه. واللك كلمة هندية الأصل ولا تزال تستخدم كثيرا في الصحافة الهندية حتى الآن ويقصد بها الألف. وسمعت أن رجلا يلقب باللك لبخله.
عندنا زميل من المصنعة، ولهجة المصنعة والسويق موجودة في سورة الحاقة، وتنتهي كلماتهم بهاء السكت. تعجبني لهجتهم، ومن ضمن المفردات التي نضحك بها علي كلمة: أَنِي؟ فعندما يقال له أنت فعلت كذا؟ يقول على سبيل المستغرب والمستنكر أَنِي؟ يعني أنا؟ ويضحكنا زميلنا الثاني وكانوا يدرسون معا في عبري، ويقول في درس اللغة الإنجليزية، أخذنا كلمة أبستراكت، فقيل لزميل لهم ثالث ضحوك بأن يعدد الكلمات التي على وزن أبستراكت.
تساءلت: ما الداعي أن تؤذي أحدا بشيء من القول، ناهيك عن النبي صلى الله عليه وسلم. واتساءل بمرارة: ما الذي يدعوني أن أؤذي أحدا، ناهيك عن أقرب الناس إلي؟ عندما أكون مستاءا، وبعد فترة تهدأ الفورة والزعل، أحاول إقناع نفسي بالأسباب التي دفعتني إلى ذلك فلا أستطيع إقناعها بشيء. على من تقرأ زبورك يا داود؟
جال في خاطري اليوم الصباح مسألة الإفك في حق السيدة عائشة رضي الله عنها. وجال في خاطري مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم للناس أنهم يرمون عرض أهله وما علم عليهم إلا خيرا، ويتهمون رجلا من أصحابه ما علمت عليه إلا خيرا. أحسست بمرارة النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحس بالألم من كلام الناس في أهله، والجفاء الذي أحست به السيدة عائشة من النبي صلى الله عليه وسلم على غير عادته وبرها بها.
تسعدني النقاشات الصباحية مع رئيس القسم، وتتنوع في ضروب القضايا، وأنهل أنا من معين فكر من أحاوره. إن المحاورة هي ملاقحة للألباب. لا أستطيع أن أصنف نفسي بشيء، إنني أتبع الدليل حيث يقود، ولا حرج من الاعتراف بالخطأ ولا مذمة فيه. إن الرجوع عن الخطأ فضيلة، وترضية لمن أخطأنا في حقه. إن الاعتراف بالحق من شيم الفضلاء الذين لا يخافون أن يتسخوا بالقصور، فالكمال أبعد ما يكون عنا.
أعلى