دول الخليج تدخل مرحلة عمرانية متكاملة من التشييد ومد المرافق

جعلاني ولي الفخر

✗ ┋ جًعًلٌأَنٌيِ وَلِيَ أُلّفّخِرَ أُلٌمًسًرًۇۈۉرً
إنضم
2 نوفمبر 2009
المشاركات
6,237
الإعجابات
3
العمر
27
الإقامة
جعلان بني بو حسن
#1
دول الخليج تدخل مرحلة عمرانية متكاملة من التشييد ومد المرافق
السلطنة تنفذ استراتيجية للتعمير والطرق بـ132 مليون ريال عماني
السعودية تطرح مشروعات للتشييد والتوطين بتكلفة 624 مليار دولار
القاهرة ـ من حسام محمود: تضع البلدان الخليجية نصب أعينها في الفترة القادمة مجموعة من مشروعات المقاولات , للبناء والتعمير , وخطط متكاملة للإسكان , والبنية التحتية بمليارات الدولارات سنويا , وإقامة مجتمعات عمرانية واعدة تتوفر بها مقومات الحياة الكريمة , بمد شبكات الطرق والنقل , وتيسير سبل الحصول على شقق , ومساكن للأسر والشباب , وتوطين المواطنين والبدو في المناطق النائية بعد تأهيلها.
تنمية عمرانية
حظيت ولايات السلطنة باهتمام كبير من قبل السلطات الرسمية المسئولة عن المشروعات العمرانية , مع مضي الحكومة في تطبيق منظومة التوسع الاسكاني بالمدن الكبرى , وتحفل مناطق السلطنة بمنجزات للتنمية السكانية , شملت كافة ولاياتها وقراها , وأضحت هذه المنجزات جلية للمواطنين , والمقيمين .
وعلى مدى سنوات النهضة المباركة , امتدت التنمية التعميرية الشاملة بمد شبكات الطرق التي تربط الولايات مع بعضها , ومع دول الجوار , وقراها الريفية , والبدوية , والجبلية , فتم إنشاء العديد من المباني السكنية , والمستشفيات العامة , والمنشآت التعليمية , والمرافق , وغيرها من مشاريع التنمية الحديثة .
وأوفت الحكومة بوعودها , بإقامة مشروعات البناء الخاصة بكليات العلوم التطبيقية , والتقنية , ومجمع للمحاكم في ولاية عبري , ومنطقة الظاهرة , ومحافظة البريمي , بجانب تنفيذ مجموعة من الطرق المزدوجة لخدمة المناطق السكنية , وربط منطقة الظاهرة بولايات الباطنة , وتعمير امتداد ولايتي عبري وصحم لتوفير البيوت والمنازل المجهزة , وإقامة تجمع سكني بولاية الخابورة .
وقامت الحكومة بتنفيذ مشروع طريق لربط ولاية عبري مع المملكة العربية السعودية لتنشيط حركة التجارة والنقل بين البلدين , وتواصلت يد البناء والتعمير بإنشاء محطة للأقمار الصناعية بجبل كاواس , إضافة إلى إقامة مراكز للمعوقين , وجمعيات للمرأة , وبيوت لنمو الطفل بولايات الشمال والجنوب .
كما سيتم تنفيذ مشروعات واعدة لإسكان الأهالي في منطقة الباطنة , ومحافظة مسقط , وتوسعة طريق الدريز ـ ينقل , وإقامة مبانِ جديدة ببلاد الشهوم , وتنفيذ طرق لتيسير المواصلات للتجمعات السكنية بولايات الجنوب , وإنشاء مركز صحي الأخضر , وآخر ببلدة مسكن , وإعادة إنشاء مركز صحي مقنيات , ومشروع إسكاني لـ 50 وحدة جديدة , و36 مسكنا اجتماعيا بنيابة حمراء الدروع.
وتعتزم وزارة النقل والاتصالات توقيع 6 اتفاقيات كبرى تتعلق بإقامة مشروعات طرق جديدة ورصفها بمناطق السلطنة , بتكلفة تتجاوز 132 مليون ريال عماني حيث تخدم عددا من الولايات والمناطق الواعدة , في ظل سياسات الحكومة لتوفير البيوت للمواطنين , وأتاحت البنية التحتية للجميع.
وفي قطاع التعليم , تم تنفيذ عديد من المشروعات , والمباني المدرسية , والإضافات للمدارس على مستوى السلطنة مؤخرا , بالإضافة إلى تنفيذ مدرسة متكاملة بجبل السراة بعبري , ومدرسة فلج السديريين الجديدة بولاية ينقل .
طفرة خليجية
وعلى الجانب الآخر , أعلنت السعودية استمرار مشروعات التعمير والإسكان على مستوى البلاد بعد ما تعرضت له الفترة الماضية , من اهتزازات طفيفة نتيجة التباين بين عقود المقاولات المبرمة بنحو تريليون دولار , وارتفاع أسعار تكاليف مواد البناء , وعدم ملاءمة هذا مع الاعتمادات المالية المدرجة , طبقا لما كان من اتفاقيات سابقة مع كبريات الشركات العربية والعالمية . وتحرص السعودية بالتعاون مع المؤسسات الأجنبية بها على استقدام الخبرات , والكفاءات الفنية , والاستشارية لإقامة مجتمعات عمرانية حديثة , وناطحات سحاب على أعلى مستوى بالمدن الكبرى , لامتصاص الكثافة السكانية , والتوسع في مشروعات المناطق الحجازية بالمدينة ومكة لخدمة الحجاج والمعتمرين كل عام .
وتتصدر السعودية , وأبو ظبي , وقطر قائمة المناطق الجاذبة للاستثمارات طويلة الأجل بسوق العقارات العربي , بل ولا تزال في طليعة الأسواق الأكثر قدرة على النمو في قطاع البناء السكني على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي .
وتشير التوقعات إلى تنامي الوفورات المالية في الفترة الراهنة لخطط البناء في بلدان الخليج , وتعتزم السعودية التي تحظى بحصة نسبتها 38 % من مشاريع البناء في المنطقة , طرح عقود للمقاولات بقيمة 86 مليار دولار العام القادم .
وتخطط حكومة الرياض لإقامة مشاريع بناء , وتشييد , وطرق مغذية للمناطق السكنية في المملكة بتكلفة 624 مليار دولار , فيما فتحت الإمارات المجال لعطاءات مجزية للمؤسسات الدولية للمقاولات بأراضيها , تبلغ نسبتها 36 % من المشاريع الإجمالية بالخليج , وتصل قيمتها إلى 958 مليار دولار , مرجّحة نمو قطاع البناء فيها سنوياً بنسبة 9.6 % هذا العام , وحتى عام 2014 .
وتواصل قطر مساعيها لاستكمال نهضتها الإنشائية , رغم التحديات الطبيعية التي تواجه مشروعاتها خاصة الساحلية , وتستحوذ قطر على حصة من مشاريع الخليج العمرانية تبلغ أقل الحصص المتاحة مستقبلا بين الدول الأخرى , ونسبتها 15% فقط ، مع توقع تسجيل نمو سنوي في قطاع البناء القطري بنحو 12 % .
وقد غيرت معظم دول مجلس التعاون الخليجي من الاتجاهات الرئيسة لها على صعيد قطاع الإنشاء , والتعمير ، بتنامي الإنفاق الحكومي على خطط الإسكان والمرافق للتوطين , وللزيجات الجديدة , ومد شبكات البـنية التحتية , ومراعاة الخطط البيئية لمنع التكدس العشوائي داخل المدن على حساب السهول والوديان الصالحة لإقامة المجتمعات المدنية , وطرح الإسكان الميسور الكلفة على الشباب.
واستفادت الحكومات الخليجية من تجربة الأزمة المالية العالمية جيدا ، لتشجيع رجال الأعمال والأثرياء العرب على التوجه نحو الاستثمارات العقارية بالمنطقة , وضخ الأموال في مشروعات شراكة للإسكان بين القطاعات العامة والخاصة , سعياً وراء تشجيع اقتصادياتها على تمويل مثل هذه المشروعات الجماهيرية ، حيث بات جزء مهم من الإنفاق الحكومي الخليجي يوجه لمشاريع البنية التحتية , والتنمية المستدامة ، وهو ما يعود بالمنفعة المباشرة على قطاع التشييد .
طموحات وعراقيل
لعل هناك صعوبات يواجهها قطاع البناء والمقاولات الخليجي خلال الفترة الراهنة تتمثل في تضارب التكاليف المعيارية لقياس الأسعار الخاصة بمواد البناء , خاصة الحديد , والأسمنت , وتباين أجور العمالة والمهندسين , ولجوء بعض الشركات الكبرى إلى بيع أعمالها من الباطن للمقاولين , مما أثر على معايير جودة التنفيذ .
وكان هذا العام مليئا بالتحديات , بالنسبة إلى قطاع البناء في دول مجلس التعاون ، إذ اضطر بعض المقاولين إلى مواجهة خسائر جسيمة , بالمشاريع المعلّقة أو الملغاة نتيجة متغيرات الأسعار , وارتفاع الكلفة الإجمالية للبناء ، وإظهار الشركات الغربية منافسة أشد على العروض الجديدة مع نظيراتها العربية , مما جعل هناك تبارى من قبل المقاولين والشركات على خفض أسعار العطاءات في المناقصات , للحصول على حق تنفيذ المشروعات , رغم صعوبات الربحية .
وقد واجهت طموحات الحكومات الخليجية عراقيل كثيرة في رحلة التوسع العمراني , فمثلا عالجت الإمارات مشكلة كثرة الوديان الساحلية بدبي , والممرات والخلجان بالشارقة , ورأس الخيمة , بتنفيذ مجموعة من الجزر الصناعية الخليجية , لتكون ملامح متميزة للسياحة العالمية , وجذبت إليها استثمارات بملايين الدولارات , مع طرح المزيد منها للتنفيذ بواسطة مؤسسات دولية عملاقة.
وتبذل 900 مؤسسات عاملة في مجال المقاولات بالسعودية جهودا كبيرة في تهيأة الاراضى الوعرة على محاذاة المدن , لارتفاع تكاليف هذه الأعمال التي تشمل تكسير الصخور , وتسوية مناطق هضبية وصحراوية , ورصدت الرياض لها اعتمادات مالية ضخمة بملايين الريالات سنويا .
في حين نجحت الكويت في إدخال 60 شركة للتشييد , وصناعة مواد وآلات البناء بأراضيها , مما ساهم في تقليص التكاليف بشدة , خاصة أن الكويت تعول الكثير على هذه الشركات في رسم خريطة جديدة للبلاد عن طريق تشييد مناطق سكنية بنظام المباني الجاهزة طبقا للمواصفات الأوروبية . ومضت الكويت أيضا في إستراتيجية التكامل الصناعي والمدني بالمناطق البترولية , حيث أقامت تكتلات سكانية بجوار مصافي تكرير النفط في الاحمدى , والعاصمة الكويت , في حين تواجه طموحاتها لتنمية الجهات السكنية صعوبة التوطين الدائم , رغم نجاح مشروعات التوسع الافقى ببناء مجموعات من القصور , والفيلات , وناطحات السحاب , إلا أن عدم الإقبال الكافي من قبل المواطنين على الاستقرار الداخلي , ورغبتهم في السفر للخارج , أدى إلى هبوط معدلات الكثافة السكانية الوطنية , وتراجع معدل التخطيط , والتنفيذ للمباني الجديدة , وانخفاض حركة البيع والشراء بسوق العقارات الكويتي , مقارنة بازدهاره الحالي في السعودية والإمارات .
وتشجع السلطات الخليجية رجال الأعمال العرب والأجانب على ضخ استثمارات غير مباشرة بالقطاعات الصناعية المرتبطة بسوق العقارات , كصناعة حديد التسليح , والطوب , والأسمنت , والحوائط والأعمدة سابقة التجهيز , لتصب في صالح التنمية العمرانية , بينما تركز البحرين على إقامة صروح عملاقة وناطحات سحاب لمواجهة صغر مساحة جزر البلاد , مع تنويع الأنشطة الإنشائية لتنفيذ مراكز سياحية ومنتجعات يدر بيعها أو تأجيرها ملايين الدولارات سنويا.
 
أعلى