أهم ثمرات الصيام :

سعود الظاهري

:: إداري سابق ومؤسس ::
إنضم
15 أكتوبر 2007
المشاركات
6,861
الإقامة
الجنـ هي الهدف ـة
1_ التخلص من الفضلات والسموم

تلك هي العملية الأهم في الصوم الطبي .

فمن ناحية يتلاشى مصدر مهم من مصادر السموم داخل الجسم وهو نتاج تحلل الأغذية في الجهاز الهضمي فالقناة الهضمية تتنظف تماماً من جراثيمها خلال أسبوع واحد من الصوم ولنتذكر أن الحيوانات التي تدخل في السبات الشتوي تخرج منه فاقدة كل الجراثيم التي كانت موجودة في أمعائها الغليظة .

ومن ناحية أخرى تستمر عملية التنظيف لإخراج الفضلات والسموم المتراكمة في الأنسجة عبر اللعاب والعصارة المعدية والعصارة الصفراء وعصارة البنكرياس والأمعاء والمخاط والبول والعرق ورغم أن هذه العصارات قد تقل إلا أنها لفرط ما تحمله من فضلات وسموم تغدو كريهة الرائحة وكثيفة لكن مع تقدم النظافة الداخلية للجسم تقل وطأة الرائحة وتخف كثافة الألوان وتصير هذه علامة من علامات التخلص من ركام الفضلات والسموم .

وقد يبرز سؤال عن العصارة المعدية وما يمكن أن تسببه من ألم كاو وقروح لجدار المعدة الخالية وهذا لا يحدث على نحو يخيف فكمية العصارة تقل كثيراً مع الصوم وتقل درجة حموضتها وفي حالات زيادة الحموضة –الموجودة قبل الصوم – قد يحدث ألم معدي لكنه لا يستمر إلا في حدود 3-4 أيام من بداية الصوم ثم يختفي .

2_ التجدد في الخلايـا

من محصلـة عمليتي : التغذية الداخلية المنضبطة بحكمة (( الطبيب الداخلي )) وطرح الفضلات والسـموم ( إضافة إلى عنصر بديهي وهو الراحة الفيزيولوجية التي تمنح للجهاز الهضمي وملحقاته أساساً ولسائر الأجهزة والغدد بدرجة ما ) من كل هذا تحصل عضوية الجسد على فرصة للتجدد فتعود الوظائف بعد فترة الراحة أنشط ويصبح الدم أصفى وأغنى بكريات الدم الأكثر شباباً هذا التجدد يتبدى أول ما يتبدى على السطح فتصير البشرة أنقى وتختفي البقع والتجاعيد أما العيون فإنها تغدو أكثر صفاءً وبريقاً .

ولقد أشارت تجارب اثنين من علماء الفيزيولجيا بجامعة شيكاغو وهما الدكتوران كارلسون وكوند إلى ما يدعم ذلك فقد أكدا أن الصوم لمدة أسبوعين يكفي لتجديد أنسجة إنسان في عمر الأربعين بحيث تبدو مماثلة لأنسجة شاب في السابعة عشرة من عمره .

لكن هذا الأثر غير دائم ومن ثم يتطلب الأمر معاودة الصوم على فترات للحصول على الشباب من جديد .

كما أظهرت تجارب جامعة شيكاغو أن صوم 30 – 40 يوماً يزيد الاستقلاب بمعدل 5 – 6 % وحيث إن نقص الاستقلاب يعد مظهراً من مظاهر زحف الشيخوخة فإن زيادته بالصوم تعني استعادة لبعض من الشباب أو بلغة أخرى تأجيلاً للشيخوخة وعملية تأجيل الشيخوخة هذه عبر الصوم أكدتها باحثة أخرى هي سوزان سبلجر التي سجلت أن الفئران التي تتغذى على وجبات قليلة البروتين ثم تصوم في اليوم التالي عاشت أطول 50 % من أقرانها ذوي التغذية العادية .

الأمراض التي تعالج بالصوم الطبي:

v الشقيقة (( الصداع النصفي ))

يستخدم أسلوب الصوم الطبي لعلاج بعض الأمراض بما فيها الأمراض المزمنة كما يستعمل أيضاً كطريقة وقائية من أمراض كثيرة وقد ثبت نجاح الصوم الطبي في علاج داء الشقيقة (( الصداع النصفي )) الذي لم يعرف له علاج شاف حتى الآن ومن خلال التجربة العملية وتطبيق هذا الأسلوب على عدد كبير من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي منذ أكثر من 30 عاماً تبين أن الصوم الطبي عالج أكثر من 80 % من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي وذلك من إجمالي المرضى المترددين على عيادتي وكانت مدة الصيام تتراوح ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع متواصلة وفي بعض الحالات كان يتم تكرار الصيام لبعض المرضى على أن تكون الفترة الزمنية الفاصلة بين الصيام الأول والصيام الثاني ما بين ثلاثة إلى أربعة شهور حيث أن بعض الذين يعانون من هذا المرض شفوا تماماً بعد الصيام الطبي ولم يصابوا ثانية منذ أكثر من 10 سنوات وهنالك بعض الحالات ونسبتها بسيطة عاد إليها المرض بسبب الاضطرابات النفسية والضغوط العصبية ومثل هذه الحالات يفيد معها تكرار الصوم الطبي حيث أنه بعد الصوم بيومين إلى ثلاثة أيام تزول الأعراض بنسبة 90 % وآلية العلاج هنا هي : أن الصوم الطبي يقوم بتنظيف الأعصاب كما تنظف فرشاة الفولاذ الأسلاك المعدنية المصابة بالصدأ فتعيد لها نشاطها وفعاليتها الطبيعية .

v الربو القصبي

وثبت نجاح الصوم الطبي في علاج الأمراض التحسسية بمختلف أشكالها كالربو القصبي وتبين أن صيام أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لمرة واحدة وأحياناً عدة مرات يحسن الحالة المرضية وقد وجد أن 80 % من الذين جرت معالجتهم من الربو القصبي بالصوم الطبي تحسنت حالتهم وخفت شدة وعدد مرات نوبات المرض بشكل ملحوظ كما يفيد الصوم الطبي في علاج التهاب القصبات المزمن وبنسبة ضعيفة في علاج انتفاخ الرئة والسعال التحسسي المزمن .

كما نجح الصوم الطبي أيضاً في علاج أمراض انفصام الشخصية و الاضطرابات النفسية و الأرق و الاكتئاب .

v الأمراض الالتهابية

ويفيد الصوم الطبي في علاج الكثير من الالتهابات المزمنة التي تصيب مختلف أعضاء الجسم كالتهاب اللوزتين المزمن والتهاب الجيوب والتهاب الوريد المزمن حيث يعمل الصوم الطبي على رفع مستوى المناعة في الجسم وثبت ذلك فعلياً من خلال المتابعة المخبرية وبالصور الإشعاعية للحالات المرضية إلا أن الالتهابات الحادة يجب أن يتم فيها اللجوء إلى الأدوية التي يصفها الطبيب ولا يفيد فيها الصوم الطبي .

كما أنه ثبت علمياً ومن خلال المتابعة المخبرية أن الصوم الطبي يؤدي إلى رفع مستوى الجهاز المناعي في الجسم من 10 أضعاف إلى 100 ضعف واتضح ذلك من خلال قيـاس فعالية الخلايا الليمفاوية الدفاعية والمعروفـة (( بالخلايا الليمفاوية T )) قبل وبعد الصيام الطبي

v امراض الغدد الصم

كما تبين أن الصوم الطبي ينشط الجهاز الغدي في الجسم بدءاً من الغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ إلى الغدة الدرقية ثم الخصيتين حيث يؤدي إلى زيادة فعالية هذه الغدد وبالذات الخصيتين وبالتالي تحسن عدد الحيوانات المنوية والقدرة الجنسية عند الرجل فقد تبين أن الصوم الطبي يزيد عدد الحيوانات المنوية 10 أضعاف عددها قبل الصوم فالذي لديه مليون حيوان منوي يرتفع العدد إلى 10 ملايين بعد ثلاثة أسابيع من الصوم الطبي وقد نجح الصوم الطبي في علاج العديد من حالات العقم عند الرجال حيث أنجبوا بعد صيامهم لعدة مرات حسب عدد الحيوانات المنوية لديهم قبل الصوم كما يفيد الصوم الطبي في علاج ضعف الإباضة عند النساء نتيجة نقص الهرمونات .

v البدانـة

وتبين أيضاً أن الصوم الطبي هو أحسن طريقة وأسلم خطة علاجية وأسرع برنامج لإنقاص الوزن مقارنة مع الطرق الأخرى المعروفة مثل الحمية الغذائية وممارسة الرياضة ومن الناحية الواقعية تبين أن الصوم الطبي أسرع وأنفع وأسلم هذه الطرق فيكفي صوم أسبوع واحد لإنقاص الوزن ما بين 5 إلى 7 كيلوجرامات وفي الأسبوع الثاني من الصيام ينقص الوزن ما بين 4 إلى 6 كيلوجرامات كما أن أحد الأشخاص كان وزنه 150 كيلوجراماً وبعد صيام 40 يوماً نقص الوزن في حدود 35 كيلوجراماً .

v داء السكري

والصوم الطبي بآليته منشط للغدد الصماء ومنها غدة البنكرياس وبالتالي فإنه يفيد في تحسين نسبة السكر في الدم وذلك بالنسبة للمرضى الذين لا يعتمدون على الأنسولين حيث لا يمكن تطبيق أسلوب الصوم الطبي على مرضى السكري الذين يعتمدون على الأنسولين والصوم الطبي يفيد مرضى السكري إذا لم يمض على الإصابة أكثر من 5 سنوات لأنه وبعد 5 سنوات من الإصابة بالسكري تصاب غدة البنكرياس بالتلف وبالتالي لا يفيد الصوم في تنشيط الغدة وزيادة فعاليتها .

v ضغط الـدم

يفيد الصوم الطبي في علاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني حيث يبدأ الضغط في الانخفاض بعد اليوم الثالث من الصيام ويعود إلى وضعه الطبيعي بعد أسبوعين إلا أن المحافظة على مستواه الطبيعي يحتاج إلى مراقبة طبية شديدة

كما يفيد الصوم في علاج ارتفاع نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم حيث تعود إلى وضعها الطبيعي إلا إذا كانت الإصابة وراثية عندها يعاود الكولسترول والدهون للارتفاع بعد حوالي ستة أشهر من الصيام .

كما أن الصوم الطبي يفيد أيضاً في علاج الكثير من الأمراض الجلدية مثل الأكزيميا وحب الشباب الذي يختفي بعد 3 أسابيع من الصيام وقد تحتاج بعض الحالات إلى تكرار الصيام أكثر من مرة أما بالنسبة للصدفية فالصوم الطبي يقيد في علاجها جزئياً حيث تصل مدة الصيام إلى أربعين يوماً ويتكرر الصيام لعدة مرات وبعد كل صيام تتحسن حالة المصاب بنسبة ما بين 15 – 20 % .

وهناك أمراض كثيرة أخرى يفيد فيها الصوم الطبي إما بالشفاء أو بالتحسن لا مجال لذكرها الآن .

موانع الصيام الطبي :

إن الصوم الطبي لا يعتبر علاجاً لكل الأمراض حيث لا بد من التعامل مع كل حالة مرضية على حدة فبعض الحالات يفيد فيها الصيام والبعض الآخر لا تستفيد من الصيام تبعاً لنوع الحالة المرضية وطبيعة المرض وحالة المريض وهناك مجموعة من الأمراض لا يجوز فيها الصوم الطبي منها : الإصابة بالقرحة الهضمية فمن غير المجدي أن يصوم طبياً المصاب بالقرحة لحدوث مضاعفات تزيد من حدة الإصابة ثم المرضى المصابون بالسكري ممن يعتمدون الأنسولين في العلاج ومرضى القلب المصابون بنقص في التروية الإكليلية أو قصور عضلة القلب أو اضطراب نظم القلب والمرضى الذين يعانون من قصور في وظائف الكلى كما لا يجوز تطبيق الصوم الطبي على المرضى الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً لعدم قدرتهم على تحمل الصيام الطبي ولا يجوز أيضاً تطبيق الصوم الطبي في حالات سوء التغذية ونقص الشهية .

تأهيل المريـض :

بعد انتهاء فترة الصوم الطبي يجب على المريض أن يتبع برنامجاً خاصاً للإفطار يحدده الطبيب المعالج بحيث يتم في الأيام الأولى الاعتماد على العصير و الشوربة ثم الخضار المطبوخة حتى لا تحدث أية مضاعفات للمريض .

كما أن من الخطر الاجتهاد في الصيام الطبي ولجوء المرضى للصيام بمفردهم دون مراجعة الطبيب المختص حيث أن الصيام الطبي يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق منذ البداية وحتى النهاية ويخضع المريض خلاله لمجموعة من الفحوصات الطبية لمتابعة الحالة ومعرفة مدى تجاوبها للعلاج.
 

راعي الطير

¬°•| مشرف سابق|•°¬
إنضم
14 أكتوبر 2007
المشاركات
850
اشكرك على هذه المعلومات
 
أعلى