قضية **(التعايش مع كورونا)*

أبو سلطااان

مؤسس و رئيس الفريق التطويري
طاقم الإدارة
إنضم
8 يونيو 2008
المشاركات
5,812
الإعجابات
58
العمر
109
الإقامة
?!?!
#1
الأربعاء ،١٧يونيو،٢٠٢٠
بقلم :أبرار ناصر الحضرميه


بما لاشك فيه فأن جميع دول العالم اليوم تواجه تحدي خطير لم يسبق له مثيل من قبل ، وجميعنا نعلم ونتابع التطورات التي يشهدها العالم ومحاولات الدول لتصنيع لقاح ينهي أزمة كورونا بشكل نهائي ولكن كما هو ملاحظ بأن التوصل إلى لقاح ضد وباء كوفيد -19 قد يأخذ فترة زمنية طويلة ومن المحتمل توفره في أكتوبر المقبل.

وكما صدر من منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس قد يصبح مستوطنًا في مجتمعاتنا ولا يمكن أن يختفي ، وبالتالي هذا يجعلنا أمام خيارين كلاهما أصعب من الاخر :فأما الإستمرار بالحجر الصحي ومنع التجول وتقليل عدد العاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة وإغلاق عدد من الأنشطة الإقتصادية كما صدر من اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع (كوفيد-19) في الفترة الماضية وتحمل نتائج انهيار الإقتصاد بالسلطنة وبالعالم أجمع بالإضافة إلى تحمل تبعات الحجر الصحي على الصحة النفسية والعقلية للأفراد كما أشارإليه علماء النفس والاجتماع فأن الفيروس لايصيب فقط أجسامنا وإنما أيضا يزيد من معاناتنا النفسية نتيجة قلق البعض من فقدان عمله وشعورهم بالعزلة بسبب قيود التنقل التي تفرضها بعض الدول ، وإما التعايش مع فيروس كورونا والإستمرار في دفع عجلة التنمية والنمو الاقتصادي بما يعود بالنفع اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا .

وكما لاحظنا منذ بداية الأزمة وحكومتنا الرشيدة تراهن على وعي المجتمع العماني ومدى إدراكه لظروف التي تمر بها السلطنة بالتحديد جراء جائحة كورونا ، وبالتالي كانت معظم الأراء في جميع دول العالم تشير نحو التوجه إلى مسألة التعايش مع الفيروس ومحاولة الإنتقال إلى الحياة الطبيعية الجديدة وهذا يجعل الحكومات والأفراد أمام تحدي خطير وتحت معادلة صعبه تتضمن المحافظة على حياة وصحة الأفراد من ناحية وإنعاش الاقتصاد والعمل على نموه واستمراره من ناحية أخرى.

هذا كله يدفعنا جميعا أفراد ومؤسسات نحو تحمل المسؤولية والعمل على تغيير بعض من عاداتنا لتجنب الإنتشار الكبير والزيادة في أعداد المصابين بفيروس كورونا ، وبالتالي كما يقال "الكرة الآن بملعبنا " إما أن نتكيف وننتصر على الفيروس وإما نتحمل تبعات إستهتارنا فالأمر كله يقع على وعي الفرد وإلتزامه بالتعليمات الصادرة وحماية نفسه وممن حوله والحد من تفشي هذا الوباء .

وكما هو واضح للجميع فأن اللجنة العليا تتوجه حاليا نحو مسألة التعايش مع الفيروس من خلال إعادة فتح مجموعة كبيرة من الانشطة الاقتصادية ولكن علينا أن ندرك بأن كل ما صدر هي قرارات مدروسة من قبل حكومتنا وإيمانها الكامل بوعي المواطن العماني لذلك علينا أن نلتزم بالاجراءات الاحترازية والتعليمات التي تلقيناها طوال الأشهر الماضية ، ولكن كما هو ملاحظ أن عدد الاصابات بالفيروس أخذت تتزايد بشكل كبير وبالتحديد في بعض المناطق والولايات وهذا مؤشر سلبي يدل على عدم وعي البعض .

وبالتالي لابد أن يبرز دور الإعلام بشكل أكبر لترسيخ الثقافة الجديدة في عقل المواطن ويتم من خلالها نقل رسالة واضحة للمواطنين توضح لهم سبب إعادة فتح بعض الأنشطه ألا وهو انتقالنا إلى مرحلة التعايش مع الفيروس ولا يعني ذلك بأننا قضينا على الفيروس كما يتداول عند البعض .

ولا ننسى دور الأسرة الوقائي لحماية أبناءها من التأثيرات النفسية والإجتماعية وتوجيههم على اتباع الإرشادات والإجراءات الوقائية ، فالجميع مطالب بالتكاتف مع الحكومه والإستجابه مع التوجه السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه بأهمية التعايش الايجابي مع هذه الجائحة.
 
أعلى