محرم و عاشوراء

انصر نبيك

¬°•| عضو مبتدى |•°¬
إنضم
27 أبريل 2012
المشاركات
28
الإعجابات
0
#1
ما أشبه الليلة بالبارحة ..

هذه الأيام تمر بسرعة و كأنها لحظات ، فقد استقبلنا بداية العام الفائت ، و ما هي إلا فترة من الزمن و إذ بنا نستقبل بداية عام جديد ،
فعلينا أن نبادر بالأعمال الصالحة ، و أن نحرص على ملئ صحائف أعمالنا بما يُرضي الله ، و بما يُسعدنا يوم نلقاه .
شهر الله المحرّم
شهر الحرام مبارك ميمون *** و الصوم فيه مضاعف مسنون
و ثــواب صائمه لوجه إلهه *** في الخلــــد عند مليكه مخزون

إنّ شهر الله المحرّم شهرٌ عظيم مبارك ، و هو أول شهور السنة الهجرية ، و أحد الأشهر الحُرمِ التي قال الله فيها :

{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } . التوبة 36
و قوله تعالى : { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } أي: في هذه الأشهر المحرمة لأنها آكد و أبلغ في الإثم من غيرها .


وعن ابن عباس في قوله تعالى : { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حراماً وعظّم حرماتهن ،
و جعل الذنب فيهن أعظم و العمل الصالح و الأجر أعظم .


و قال قتادة في قوله : { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ } إن الظّلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم فيما سواها .








فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر محرم ،
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :


" أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل " . رواه مسلم 1163


قوله : ( شهر الله ) إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم ، قال القاري : الظاهر أن المراد جميع شهر المحرَّم .

و لكن قد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان ،
فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله .






صيام عاشوراء :
أولًا : يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

" ... صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ " . رواه مسلم


و هذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة و الله ذو الفضل العظيم .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم عاشوراء ، و معنى " يتحرى " أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه و الرغبة فيه .


ثانيًا : و أما سبب صوم النبي صلى الله عليه وسلم ليوم عاشوراء وحث الناس على صومه فهو ما رواه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ مَا هَذَا ؟

قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى .

قَالَ : " فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَ أَمَرَ بِصِيَامِهِ " .


قوله : ( هذا يوم صالح ) في رواية مسلم " هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه " .

قوله : ( فصامه موسى ) زاد مسلم في روايته " شكراً لله تعالى فنحن نصومه " .

قوله : ( وأمر بصيامه ) وفي رواية للبخاري أيضا : " فقال لأصحابه أنتم أحق بموسى منهم فصوموا " .



ثالثاً : تكفير الذنوب الحاصل بصيام يوم عاشوراء المراد به الصغائر ، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة .
قال النووي رحمه الله : " يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ ، وَ تَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ " .









نسأل الله أن يوفقنا لأن تكون كل أيامنا في طاعته و السعي لمرضاته و أن يجعله عام خير و بركة و عز للمسلمين
 

أم عبدالرّحمن

الفرَيق الإدِاري
طاقم الإدارة
إنضم
13 يوليو 2008
المشاركات
30,992
الإعجابات
230
الإقامة
وَ كَيْفِ لِرَاحِلْ أنْ يُقِيمْ ؟!
#4
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ما شاء الله اختيار موفق و طرح راقي ،
تشكرون على هذا الجم المميز من المعلومات المفيدة

،

راق لي التصميم :



تم نشره ، بانتظار المزيد من مواضيعكم الجميلة

جل الاحترام
 
أعلى